قسم شعراء العراق والشام
قصائد قحطان بيرقدار
قصيده طَرِيْقُ الشَّمْس ..
طَرِيْقٌ مَا بِهَا عَابِرْ..
وَصَوْتُ الفَجْرِ
يُلْقِي النُّوْرَ مِنْ حَوْلي
وَهَا أَمْشِي بِكُلِّ يَقِينْ..
عَلَى مَهَلٍ
أُسَرِّعُ خُطْوَتي العَطْشَى
وَأَحْمِلُ وَجْهَكِ المِسْكِيْنْ..
لَعَلِّي
أُنْعِشُ الخَاطِرْ
إذا مَا عَرَّجَتْ رُوْحِي
عَلَى الشُّهَدَاءِ في جِينينْ...
هُنَالِكَ لَيْسَ لي قَبْرٌ
سِوَى في صَرْخَةِ الثَّائِرْ...
كَذَلِكَ لَيْسَ ليْ بَعْثٌ
سِوَى مِنْهَا
ولَيْسَ تَلِيْنُ
حِيْنَ أَلِيْنْ...
هُنَالِكَ يَبْدَأُ التَّكْوِيْنُ
بِسْمِ اللهِ:
إِنَّ القُدْسَ مُنْجِبَةٌ
عَذَارَى البَوْحِ
وَالشُّهَدَاءِ..
بَاعِثَةٌ
رِجَالَ الفَتْحِ..
قَاصِمَةٌ
ظُهُوْرَ الخَارِجِيْنَ على شَرِيْعَتِهَا..
وفَاتِحَةٌ
طَرِيْقَ الشَّمْسِ..
مُخْصِبَةٌ
خَيَالَ الطِّفْلِ
وَالشَّاعِرْ!..
إِذَا مَا أَنْحَنِي يَوْمَاً على يَدِهَا
أُقَبِّلُهَا..
وَأَمْسَحُ عَنْ جَبِيْني العَارَ..
أَسْحَقُ حَوْلَهَا التِّنِّينْ ..
* * *
وماذا بَعْدُ ؟
قَدْ نَبَشُوا رُفَاةَ النَّخْلِ..
قَدْ رَدَمُوا صِهِيْلَ النَّهْرِ..
أَشْبَاحٌ تَدُقُّ الطَّبْلَ في الظَّلْمَاءِ..
لا نَمْلٌ
يُحَذِّرُ بَعْضُهُ بَعْضَاً..
ولا مِنْ هُدْهُدٍ
قَدْ عَادَ يَحْمِلُنَا
لِكَيْ نَسْعَى بِكُلِّ يَقِينْ..
ومَا زَالَتْ طَرِيقُ الشَّمْسِ
تَسْتَجْدِي لها عَابِرْ..
على مَهَلٍ أُسَرِّعُ خُطْوَتي العَطْشَى
وَأَفْدِي وَجْهَكِ المِسْكِينْ
إذا ما عَرَّجَتْ رُوْحي
على الشُّهَدَاءِ
في جينين ..