قسم شعراء العراق والشام
قصائد فيصل خليل
قصيده المرآة
تخدعُهُ المرآةْ
وكلُّ ما يحدثُ أنَّها
تغيِّرُ الجهاتِ
أو تبدِّلُ الصفاتْ
***
لأنْها تُنزلُ حاجبيهْ
وتكثر الخطوطَ في جبينهِ
وتسفحُ الغروبَ
في عينيهْ
لأنّها تضخُّم الندوبْ
وتقرأُ الحروفَ بالمقلوبْ
وتُظهر الغالبَ. .
كالمغلوبْ
تخدعُهُ المرآة
لأنها تستبدل الأسواقَ
بالأشواقْ
وتمزجُ الآفاقَ
بالأنفاقْ
يختلطُ المكانُ
بـ. . . الكمينْ
يختلطُ اليسارُ باليمينْ
والياسمينةُ التي يحملّها
في يدهِ
تطعنُ كالسكّين. .
لأنّها
تزوّرٌ الحقيقة
وكلّما قرَّبَ منها عُشبةً
يابسةً
صاحت بأعلى صوتها :
حديقةْ !
تخدعُهُ المرآةُ
أو
تصدقُهُ المرآةْ
لأنّها،
في كل مرَّةٍ،
تضحكُ من نظرتِهِ
قائلةً :
هيهاتْ ! چ