قسم شعراء العراق والشام
قصائد فدوى طوقان
قصيده قصة الموعد
و ترويه أشواقي الدفقة
و حلم اللقاء ،لقاء الغد
و كنت أقول لقلبي اللهيف :
و حلم اللقاء ، لقاء الغد
وكنت أقول لقلبي اللهيف :
وأي اصطخاب وأي اندفاع
بهذا الوثوب، بهذا الصراع
وكنت أقول لأشواقه :
فما بالك اليوم لا تصبرين
مساء و يمضي و يأتي الغد يجمعنا الموعد
ونلقاه ، أوّاه كم تهدرين
فكنت أحس بها تتألق في روعة .. في سنىً .. في بهاء ..
فما كنت أعلم هل أنا ذاتي ، أم أنا نجم يجوب الفضاء !! أفي الحب قوّة خلق تحيل نفوس الحبين كيف تشاء ؟
ترى ما الهوى ؟ أهو روح الحياة ؟ ترى ما الهوى ؟ أهو سر البقاء
أتعرف ما هو ؟ قل لي ، لا ، لا تقل لي ودع سرّه في انطواء
فسحر الهوى هو هذا الغموض وسحر الهوى هو هذا الخفاء
كفافي بأن الهوى قد أحال فراغ حياتي غنىً وامتلاء
شذى الموعد المقبل الساحر
ويرقص في خفة الطائر ..
وكيف ستلقى العيون العيون
فنخنقه تحت خفض الجفون
كطيرين راحا معاً يلهثان انبهارا ، وفرط اختلاج ورفّ.
فيا لخيالات حرمانيه!
ويا لخرافة ميعاديه!
تلوح لي برؤى المستحيل
وتصنع منهنّ حلمي الجميل
فها أنا بالدار ، ماذا ؟ فراغٌ يمد ووحشة صمت كئيب
وقفل ثقيل ، يعض على الباب كالوحش ، أبكم لا يستجيب
تراجعت ، أين أنا ؟ أين أنت ؟ فواحيرتي في المكان الغريب
ويا صعقة الروح ؛ ماذا ؟ ضللت طريقي ، وغمّت عليّ الدروب
فما كانت الدرب درب اللقاء ولا كانت الدار دار الحبيب !
وأحسست في أفق روحي ظلاماً وأحسست في غور قلبي دويّا
دوّي فراديس حلم اللقاء تنهار فيه وتهوي هويا !!
وأطرقت . . يعقد يأسي المرير سحابة دمع ٍعلى مقلتيا
. . . . . . .
هناك على شاطىء كم حواك
و كم ضم من ذكريات هواك
أفتش عن عالمي الضائع !!