قسم شعراء العراق والشام
قصائد عامر الدبك
قصيده طعنات
عن مواطن مقهور
غضب الحاكم عليه قال :
من رأى منكم وطنا يصلب
فليخلصه بدمه
فإن لم يستطع
فبدمه
وذلك أضعف الإيمان
***
يدي على قلبي
أضغط على زناد دمي
فتصهل البلاد
بين رصاصتين ومجزرة
الأسوار ترتفع حول نوافذي
ليت أصابعك تناولني سماء
كي أعيد الهواء إلى دمي
علمتني أمي
أن " أمشي الحيط الحيط
وأقول يارب السترة "
وعلمني أبي :
" أن العين لا تقاوم المخرز "
أما أنا فعلمت أخي الصغير :
" أن يبتعد عن الحيطان خشية أن تقع عليه
وأن لا يضع عينه في المخرز "
أمة لا تملك غير فضائيات
تصارع الهواء
لا قدرة لديها
على إطلاق رصاصة واحدة
في وجه الأعداء
عن معتقل سابق
محروم من جميع حقوقه قال
بعد أن فقد عقله :
" إذا أرت أن تعيش في هذا الشرق "
عليك أن تكون
إما كلبا أو قطا
كلبا كي تتقن النباح
وقطا كي تعيش بسبعة أرواح
" سئل جائع
كم اثنين في اثنين
فقال :
ـربعة أرغفة "
وسئل سجان
فقال : أربعة معتقلين
وسئل سلطان
فقال : أربعة قصور
وسئل صغير
فقال : أربعة فراشات
وسئل شاعر
فقال : أربعة قصائد
عن ولي العهد السلطاني قال :
أقرب ما يكون الشعب
إلى سلطانه
وهو ساجد جوعان
فأكثروا من السجود
يوهب لكم الآمان
نحن أمة
أذلها الله بالحكام
وصارت أسوأ أمة
أخرجت للناس
تأمر بالتطبيع
وتنهى عن الحق
وتصلي للحكام
سئل حاكم عربي
عن رأيه بما يحدث
في فلسطين والعراق
الإذاعة والتلفزيون
أعلما برأيي مني
أدركت الآن
بأن طريقي محض سراب
وبأن القادم مهزلة
والمستقبل
طير خراب
ما إن صار الحاكم
ربا
ورعيته بعض عبيد خلف الباب
عن عبد الله بن عبد الله بن عبد الله …
قال :
أن السلطان
سأل أزلامه :
ـ ما يقول شعبي عني ؟
قالوا :
يهتفون ويمجدون
ويصفقون
وهل عرفوا حقيقتي ؟
لا
وكيف لو عرفوها ؟
لماتوا وهم يصفقون
ويسبحون
فما يسألون
يسألون الرضى والرحمة
وحسن الختام
قال:
ومما يشتكون ؟
يشتكون من ضيق ذات اليد
والجوع
وكثرة الولدان
ومم يتعوذون ؟
قالوا:
من الشيطان
ورجال الأمن
وما يجول في سرهم
شيء مخيف لا يقال
حزن عميم
وحقد مقيم
ما عرفنا له
مكانا أو زمانا
أعلم أنهم إذا شبعوا
نطق اللسان
_________________
من مجموعة ( كأي مواطن حزين )