قسم شعراء العصر الأندلسي
قصائد حيدر بن سليمان الحلي
قصيده إذا عنَّ لي برقٌ يضيء على البعدِ
فهل سرتَ مجتازاً على دِمنتي هند؟»
ليالٍ سرقناها مِن الدهرِ في نجدِ"
يُمدُّ بعمري فهو غاية َ ما عندي"
ظلامانِ من ليلٍ ومن فاحمٍ جعد»
لشُقَّ عمودُ الصبحِ من وجنة ِ الخدِّ"
أرتني لهيبَ النارِ في جَنَّة الخُلد»
أمن دمِ قلبي لونُها أم من الورد»
لئالئهُ نُظّمن من ذلك العِقد»
عرفتُ مذاق الراح من ريقها الشهدَ"
وقبل حسام اللحظِ ما الصارمُ الهندي»
صحوتُ بها ياميُّ من سكرة ِ البعد»
فلا طب حتى يُدفعُ الضدُّ بالضدِّ»
وهِمًّا عرته رعشة ُ الرأسِ والقدِّ»
وقلبيَ من نار الصبابة في وقدِ"
جفوني ولا قلبي لمن ذابَ في الوجدِ»
وأدفعُ في هندٍ وميَّة عن دعدِ
أو المنحنى فاعلم حننتُ إلى نجدِ
ذكرتُ، ولكن تعلمُ النفسُ ما قصدي»
تجرَّع من أحبابهِ علقمَ الصدِّ"
تناقُلهُ الأفواهُ للحرِّ والعبد"
سرت بنتُ فكري بالثناءِ وبالحمد"
لقد ضلَّ مهديه لغير أبي المهدي
بعثتُ فلم تُبصِر لعلياهُ مِن حدّ»
فأَبّى ترى ندَّا لجوهرهِ الفَردِ"
براهُ إلهُ العرشِ من عنصرِ المجدِ"
نهاية إدراك الأنامِ من الرشدِ"
بعفّة نفسٍ تِربِهِ وهو في المهد"
جميعِ بني الدنيا فبورُكَ من بُردِ"
من الشهبِ تمسي تِربَها أنجمُ السعد"
بحصبائه، لا بالكواكب، تستهدي"
لآملهِ عِطفاً ويبسمُ للوفدِ"
ودون لقاه هيبة ُ الأسد الورَدِ
إذا سُئِلوا لا يستطيعونَ للردِّ"
ـعلومَ، وما يخفيه أضعافُ ما يبدي"
فليس لها إلاّهُ للحلِّ والعقد"
لمعترضٍ بابا لها غير مُنسدّ»
ومذوُده فى القولِ منشحذُ الحدِّ»
ويُفرغ فى آذانها لؤلؤَ العِقد»
يرى ما به ضلَّت عقولُ ذوي الرُّشد"
إذا طاشت الآراءُ فيه عن القصد»
بطاعَته لله في غاية ِ الجهدِ»
مبادرة َ الهيمِ العطاشِ إلى الوِرد»
وما همَّ بالعصيانِ للواحدِ الفردِ"
ـتدام بجنحٍ سرمد الدهر مسوَّد"
ولا تهتدي الأوهامُة منه إلى قصد"
أخوك ربيعَ الخلقِ في الزمنِ الصلد"
ويُطبَعُ من عزميكما الصارمُ الهندي»
فيعولُ إعلاناً من الغيظِ بالرعدِ"
ـكرامُ لمن مِن بعدِهم جاءَ يستجدي
بأكفانِهم ميتاً ويدفَن في اللحد
همُ بكما رُدُّوا إلى الجودِ والمجد
ولم تدعا شيئاً من الحسبِ العدِّ
عليهم فذا فرعٌ لمجدِهم التَلد
بعمرٍ لأقصى غاية ِ الدهرِ ممتدِّ
ولولاهم ما كانَ للجودِ من نجدِ
حسانُ سجاياها لها أوفرَ الحمد
إليهم بناتُ الشدقميّاتِ من بُعدِ
ويُبصر مَن وافى لكي يستبيتهم
لكعبة ِ جدواهم لمن أَمَّها تهدي
لما عدلوا طفلاً لهم كان في المهدِ
محمّدُ فيه شارة ُ الأبِ والجدِّ
لناديه عِقداُ وهو واسطة ُ العقدِ
تحفُّ ببدرِ المجدِ في مطلع السعدِ
ومنها اكتسى لطفاً نسيمُ صبا نجدِ
لنوعينِ فيها من رحيقٍ ومن شهدِ
لطائمَ فخرٍ ينتسبن إلى المجدِ
بكلٍّ إذا استهدت فذاك هو «المهدي»
له راحة ٌ للوفدِ تبسطُ أنملا
لزادَ، وما قد زادَ جلَّ عن العدِّ"
فيرنوا إليه الدهرُ في مُقلٍ رمد"
كأَن بابُه عن رأيه غيرُ مُنسدِّ"
له أحرزت شأوَ العُلى وهو في المهد»
على رجلٍ معقودة أو على أُحد"
بأَطيبَ ممّا منه قد ضمَّ في البُرد»
أبيه تعالى عن شبيهٍ وعن ندِّ»
مزايا علاه ليسَ تُحصرُ بالعدِّ "
ـفصاحة قسّ بل ولا معن في الرفد"
ومذودُه والحزمُ سيّانِ في الحدِّ»
ـعُلى واحدٍ ما عن تساويه من بُدِّ»
فتاة ً عن الخُطَّابِ تجنحُ للصدَّ»
لكم وأتت تختالُ في حُللِ الحمدِ"
ـوابغُ في مضمارِ أعجازِه تكدي»
بقيتُ له من بعد أربابه وحدي"
سرت فيه أفواه الرواة إلى نجدِ"
أو أنَّ بنظمِ الشعرِ ضربٌ من الشهدِ"
عليكم شذا قد طبَّق لاأرضَ بالنّد"
غدا طُرفة ُ ابنُ العبدِ من حسنِه عبدي»
سنامُ عُلى َ ينمى إلى شيبة ِ الحمدِ"
لنا النسبُ الوضّاحُ في جبهة ِ المجد»
طوت ذكرَ من قبلي فكيفَ الذي بعدي"
فتكثر عَضَّ الكفِّ من شدَّة الحِقدِ»