قسم شعراء العصر الأندلسي
قصائد ابن الزقاق البلنسي
قصيده غفرت للأيام ذنب الفراق
حيث القبابُ البيضُ مضروبة ٌ
نوى ً لا يشد السفر راحلة لها
تحرسُها سُمْرٌ وبيضٌ رقاق
ولو فَغَرَتْ فاها إليَّ المهالك
كمثل ما قلد منها التّراق
من شَفَقِ الليلِ لها وجنة ٌ
أو من دم باللحظ منها يراق
ضعيفة ٌ طرفاً وخصراً فما
يُطيقُ ذا اللحظَ ولا ذا النِّطاق
تاهت على البانِ بأعْطَافها
وَعَيَّرَتْ بدرَ الدُّجى بالمُحاقْ
وأرسلتْ فَرْعاً غدا لَوْنُهُ
كحال من يحرم منها التّلاق
أعادتِ الصبحَ بها ليلة ً
ولي من جفونِ المالكية ِ مالك
حتى توهّمت صبوحي اغتباق
سقى ديار الحيّ بالمنحنى
من سبل المزن أو الدمع ساق
يحملُ منها القلبُ ما لا يطاق
هبت به ريح الصبا سحرة
فالتفَّتِ الأشجارُ ساقاً بساق
تلك الليالي أعقبت بعدما
أحمدتها عيشاً بوشك الفراق