قسم شعراء العصر الأندلسي
قصائد ابن الزقاق البلنسي
قصيده ألوت بأهل الهوى المهرية النجب
ناديتها بمغاني الجزع من كثب
حُيّيتِ أيتها الأغصانُ والكُثُب
يا لائميَّ غداة َ البينِ لومُكما
لنارِ قلبي على شَحْطِ النوى حَصَب
أشكو من الدهر أنياباً مذرّبة
وبينَ فكيَّ هذا المِقْوَلُ الذَّرِب
تغصن منّي آدابي فواعجباً
لروضة غضّ منها النّور والعشبُ
إذا احتَبَوْا فالجبالُ الشمُّ راسخة ٌ
وإن حبوا فالغمام الجود منسكبُ
كم صَرَّف الجيشَ منهم قادة ٌ فُهُمٌ
وأحرزَ المجدَ منهم سادة ٌ نُجُبُ
سائل بهم كل عرّاص ومنصلت
تُخْبِرْكَ بالمأثُرَاتِ السُّمْرُ والقُضُبُ
أبناءَ حميرَ إنْ أمسى عليكُم
بدراً لكم فلأنتم حوله شهبُ
المرسل السمر أشطاناً ، ألسنتها
دلاؤنا ، وقلوب الفيلق القلبُ
والطاعنُ الخيلَ حتى الخيلُ قائلة ٌ
يا ليتَ أعوجَ لم يُخْلَقَ له عقِب
نَدْبٌ خَلعتُ عليه كلَّ مُعْلَمَة ٍ
من المدائحِ وَشَّى بُرْدَها الأدب
لو أنشدت بعكاظ والقبائل قد
نصّت مآثرها الأشعار والخطب
أقرّ يعرب بالسّبق المبين لها
وأجمعَ الرأيَ في تفضيلها العرب