قسم شعراء الجزيرة العربية
قصائد زياد آل الشيخ
قصيده رجل في انتظار الباص العربي
1
يحتمي الناس بأوراق الجفافْ
يلمع الإسفلت كالزئبقِ في ليلٍ وحيدْ
ساعتي تحفظُ وجهي بعدَ تحديقي الطويلْ
فوق ظلٍّ بارد يلتحفُ إسمنتَ الرصيفْ
أحسب الوقتَ بخاراً أو قصيدةْ
وهي تبكي تحت زخاتِ المطرْ
ساعتي مبلولةُ العقربِ تزهو بشعارِ الانتصارِ المستحيلْ
4
نُخرج الأغنام و الماعزَ و التبنَ و انسابَ الخيولِ العربيةْ
كم مضى من عمرنا نحملُ نفسَ الأسطواناتِ ونفسَ الأغنيةْ
6
في انتظار الباص كم نحتاج من عمرٍ ونحن الواقفون الحاقدونْ...
ينتهي الرمل الذي في ساعتي
8
ليتنا فينا نمضي
عندما ترسم زورقْ
انتبه قد يغرق الزورقُ في الحبر و تغرقْ
عليك النار حالاً ولكنتُ الآن حراً ولما خفتُ من الجيرانِ أو منكِ
11
صخرةً نصمدُ لا ننفجرُ
قبل أن أقتل نفسي بالدخانْ
13
وهيَ في ظلي بدتْ تنظر يابانية تنوي الحديثْ
رئتي تشرب من عطر النَّدى بعدّ الهطولْ
يهطلُ الغيثُ على عشبِ الزوايا من جديدْ
7
وأنا لازلت أمشي داخلي
ليتنا نقرأ في الخبز أغانينا و نمضي
أو نرى في المجد ماضينا و نمضي
ليتنا نعبر ميناءً ونمضي
9
لا يكن حبرُك أزرقْ
10
لو رميتِ القلبَ بالأحجار لو ترمينني كالطفلِ، كالطفلِ
الفلسطينيِّ في ثورة عز ٍ لو تعاملتُ كجنديٍّ يهوديّ لأطلقتُ
ولا خفتُ من اليوم الذي تلقينني فيه إلى البحرْ
كلما يضرب فينا المطرُ
بينما ننتظر الباص الذي
ينتظرُ الباص الذي ينتظرُ...
12
أقذف العلبة من شباكها
يستمر الغيم في عزم بكاء أسطوانيّاً حزينْ
[ واضحٌ في وجهها آثار آلاف السنينْ
رغم ما للزي من لونٍ حديثْ ]
14
رئتي تشربت من عطر النَّدى بعدّ الهطولْ
و إلى أنْ يستعيدَ الوقتُ منِّي ما عسى أنْ يستعيدْ