قسم شعراء مصر والسودان
قصائد مروة دياب
قصيده طهروا سيناء
ذبحوك يا وطن البشارة
يا موطن النور الذي
قد عَلَّمَ الدنيا الحضارة
في يوم عرسك..
مَزَّقوا الفرح الحزين بمقلتيك
و دَنَّسوا مهد الطَّهارة
فَجَّروا الحلم الجميل أسىً
و أرخيت السّتارة
"دهبٌ" تَرَنَّحُ خلف أقنعة الذئاب
و ترتدي ثوب الدماء و إنه
يا موطني لدم البكارة
"دهب" الرضيعة لم تكن يومًا
مِنَ اْطْفال الحجارة
"دهب" الجميلة لم تكن يومًا
لإرهابٍ شرارة
و نرى على التلفاز
تاريخًا عظيم المجد
للأمن المُشَبَّعِ بالحوادث سالبا روح العباد
و نرى على الشاشات
زنديقًا تسربل بالتقى
متلاعبًا بمصير أحزان البلاد
و ترى جيوشًا في لباس الأمن
تقمع كل جمهرة
و تسحل كل من هتفوا
بإصلاح البلاد..
و لم تجد منهم قطيعًا ما هنالك
إصبعاه على الزناد!!
...
قم أيها الوطن المسجى فوق كل مواجعه
قم أيها الجسد المصفى من دماء كرامته
يا موطني..
لملم شتاتك و انتفض
انفض غبار النوم عن عينيك و انظر
لم يكن تحريرها إلا احتلالا
هل نسيت السَّلْمَ
يوم تمخضت بالنصر أفاق الكنانة؟
يوم بعنا بالرؤى سيناء يا وطني
نسيت؟
سيناء كانت أقدس النسمات في تاريخنا
سيناء كانت
أجمل الضحكات في آفاقنا
و الآن يا وطني سأصرخ لست أخشى
سيناء يا درويش أرملة العروبة
تلك طابا
هل نسيت؟؟
الذئب ينخر فيك يا وطني
أفق
انظر إلى الساحات
ذاك الذئب يا وطني تقدسه الدنا
و الشعب أسلم للكرى كل الُمنى
أحفاد إبن العلقمي على ترابك أنت
جاؤوا يسكرون..
و يساومون الذئب خلف حدودنا
و يعربدون..
أحفاد إين العلقمي..
إلى دمارك يزحفون..
و في الخفاء يدبرون
يتساقطون عليك حزنًا
إنما يتراقصون على أنينك أنت
باتوا فيك أسيادًا
و قُوّادا
و أعتادا
و هُمْ مِلْحُ الجروح هُمُ الأنين
لا..
طهروا سيناء
من دنس اليهود المعتدين
هم شوكة الغدر التي
زرعت ثرانا بالضغائن و الشتات
هم منبع الخبث الذي
بالحقد أغرق صفنا
بعد السبات
متوهم من قال عادت
غاب فجر و انجلى فجر
و نجم الحق لم يسطع بسيناءٍ
و نحن نغرد النصر السليب
و الشعب أشبع ذا الورى:
"يحيا الهلال مع الصليب"..
ثم استكانْ..
مات الهلال مع الصليب
بَقِيَ الهوانْ..
سيناء قنبلة الكنانة..
وطني أفق..
و اضمم إليك عينيك بَدْوَكْ
إنهم أولى بأرضكْ
من أيادي المعتدين
وطني أفق
سيناء قلب نابض في مصر
ترقبه الذئاب
و أهلها
شريان وحدة أرضنا و بقائنا
سيناء روح إبائنا
ارْدمْ بعطفك خندق الهجر العتيق
تَجِدِ الحياة لنا
و ضم الأرض بين ذراع قنديلك
و بالأخرى صل العليا لنا
سيناء يا أمي..
جروحك تلك من جرحي
أنا الجاني.. أنا المجروح
أنا المسلوب لكني..
أنا أنتِ..
_________
إبريل 2006م