إسم القسم : شعراء مصر والسودان
إسم الشاعر : أحمد محمد أحمد البربري
أضف القصيده للمفضله
طباعة القصيده
إسم القصيده : على حافة العالم
على حافة العالم
أرمق الكون
قاب قوسين من حافة الأرض
أشبك عينيَّ بالأنجم السائرات
و أحصي المسافة
كم آهةً في المسافة
بين يديك
و جرحي
دهران
سبعون ألفاً من الشهب
تثقب روحي لدى كل حلم
و أغنية للحنين
لدى كل حلم و أغنية للحنين
أحبك
ها أنذا
أتكوم في نفس تلك الحقائب
أحزم نفس المتاع
و أجمع نفس التصاريح
نفس الوثائق
عما قليل
أبلل نفس الوجوه التي ودعتني
سيلقفني جبل أشيب الرأس
يرقدني قرب قبلته
و يصلي على روحي الميتة
سوف يدفنني ذلك الحقل في دفئه
و يهيل عليَّ الفواكه
و الخضر الموسمية
يلتف حولي الصغار
و يُضحكنا كيف صاروا جميعاًَ
أطول مني
بعد قليل
سآوي إلى النوم
نفس الفراش القديم
تدغدغ جلدي برودته
سأغمض عيني
أعب من النوم ما فاتني
منذ دهرين
* * *
ليست الشمسُ كالشمسِ
ليست الشمسُ ألسنةً
من رماحِ الجحيمِ
تمزقُ وجهي
هنا الشمسُ
وجهكِ
بئرٌ من الودِ
يبسمُ في كلِ حينٍ
و يطليني عنبراً
و السماءُ جناحُ ملاكٍ كبيرٍ
يظلل جذع المدينة
(شبين) ..
أخيراً (شبين)
مازالت الساعة العاشرة
الطريقُ القديمُ
بساطٌ من المتعبين
تدب عليه العظايا
كما كان دوماً
وجوه تآلف معها العناء
صبر بليد تحنط بين الجفون
و لا وجه من بينها
مثل وجهك
تركض فيه العناقيد
ما زالت العاشرة
سأرتاد كل المقاهي
و أرقى إلى ربوة الراهب المسرحي
و أشرب شاياً
و أحكي حكايا
إلى أن تطل المواعيد من ساعتي
انتظرت طويلاً
و مازال يفصل بيني و بينكِ
سور الدقائق
ألمح وجهي
يركض
يدفع سيف الثواني
على مسرح الساعة المستدير
و ما زالت العاشرة
أحط أخيراً
على حافة الجسر
مستنفذ الأجنحةْ
و يحملني العطر
إذ يحتفي الشارع الـمستفيق
بخطوتها الياسمين
تغني على أولِه
أمُرُّ كما الضوء
من باب عينيك
يشملني موكب الشهد
في أول الفرحة الكاسحة
أعبُ الطريق القصير/ الثواني
"تعالي إلي
هلمي
ادخلي جلدي الآن
من قبل أن أتبخر شوقاً"
اصرخي بي:
"أحبكَ"
قوليها مرةً
و اقتلينــي
بوحي بها
قُبلةً واحدة
تُُملس عيناكِ وجهي
ُتملس عيناي روحك
أشرب كل كيانك في نظرةٍ
و أحبك
للمرة الأولى
في مكان محايد
(نداء)
"على السادة الذاهبين التوجه فوراً إلى سلم الطائرة"